علي بن محمد البغدادي الماوردي

233

النكت والعيون تفسير الماوردى

سورة الانشقاق مكية في قول الجميع بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الانشقاق ( 84 ) : الآيات 1 إلى 15 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ ( 1 ) وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ ( 2 ) وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ ( 3 ) وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ ( 4 ) وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ ( 5 ) يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ ( 6 ) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ ( 7 ) فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً ( 8 ) وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً ( 9 ) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ ( 10 ) فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً ( 11 ) وَيَصْلى سَعِيراً ( 12 ) إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً ( 13 ) إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ ( 14 ) بَلى إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً ( 15 ) قوله عزّ وجل : إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ وهذا من أشراط الساعة ، قال عليّ رضي اللّه عنه : تنشقّ السماء من المجرة ، وفيه ثلاثة أوجه : أحدها : أنه محذوف الجواب وتقديره : إذا السماء انشقت رأى الإنسان ما قدّم من خير وشر . الثاني : أن جوابه كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً . الثالث : معناه أذكر إذا السماء انشقت . وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ معنى أذنت لربها أي سمعت لربها ، ومنه قول